الشيخ البهائي العاملي

185

الكشكول

حديثي قديم في هواها وما له * كما علمت بعد وليس له قبل وما لي مثل في غرامي بها كما * غدت فتنة في حسنها ما لها مثل حرام شفا سقمي لديها رضيت ما * به قسمت لي في الهوى ودمي حل فحالي وإن ساءت فقد حسنت بها * وما حط قدري في هواها به أعلو وعنوان ما فيها لقيت وما بها * شقيت وفي قولي اختصرت ولم أغلو خفيت ضني حتى لقد ضل عائدي * وكيف ترى العوّاد من لا له ظل وما عثرت عيني على أثري ولم * تدع لي رسما في الهوى الأعين النجل ولي همّة تعلو إذا ما ذكرتها * وروح بذكراها إذا رخصت تغلو فنافس ببذل النفس فيها أخا الهوى * فإن قبلتها منك يا حبذا البذل فمن لم يجد في حب نعم بنفسه * وإن جاد بالدنيا إليه انتهى البخل فلولا مراعاة الصيانة غيره * وإن كثروا أهل الصبابة أو قلوا لقلت لعشاق الملاحة أقبلوا * إليها على رأيي وعن غيرها ولوا وإن ذكرت يوما فخروا لذكرها * سجودا وإن لاحت إلى وجهها صلوا وفي حبها بعت السعادة بالشقا * ضلالا وعقلي عن هداي له عقل وقلت لرشدي والتنسك والتقى * تخلوا وما بيني وبين الهوى خلوا وفرّغت قلبي من وجودي مخلصا * لعلي في شغلي إليها بها أخلو ومن أجلها أسعى لمن بيننا سعى * وأعدو ولا أعدو لمن دأبه العذل فارتاح للواشين بيني وبينها * لتعلم ما ألقى وما عندها جهل وأصبو إلى العذال حبا لذكرها * كأنهم ما بيننا في الهوى رسل فإن حدّثوا عنها فكلي سامع * وكلي إن حدثتهم ألسن تتلو تخالفت الأقوال فينا تباينا * برجم ظنون في الهوى لها أصل فشنّع قوم بالوصال ولم نصل * وأرجف بالسلوان قوم ولم أسلو وما صدق التشنيع عنّي لشقوتي * وقد كذبت عني الأراجيف والنقل وكيف أرجي وصل من لو تصورت * حماها المنى وهما لضاق بها السبل فإن وعدت لم يلحق القول فعلها * وإن أوعدت فالقول يسبقه الفعل عديني بوصل وامطلي بنجازه * فعندي إذا صح الهوى حسن المطل وحرمة عهد بيننا عنه لم أحل * وعقد بأيد بيننا ما له حل لأنت على غيض النوى ورضا الهوى * لديّ وقلبي ساعة منك لا يخلو ترى مقلتي يوما يرى من أحبهم * ويعتبني دهري ويجتمع الشمل وما برحوا معنى أراهم معي وإن * نأوا صورة في الذهن قام لهم شكل